مجمع البحوث الاسلامية

293

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

فقال : أي غير معرّض للبيع . قال الأصمعيّ : لعلّها لغة لهم ، يعني أهل اليمن . وقد سمعت جماعة من جرم « 1 » فصحاء يقولون : أبعت الشّيء فعلمت أنّها لغة لهم . ( 3 : 436 ) وباع لها : اشترى لها . ( 3 : 502 ) الهمذانيّ : يقال : شريت الشّيء : بعته ، وشريته : اشتريته ، وهو من الأضداد . ( 279 ) الأزهريّ : يقال : باع فلان على بيعك ، أي قام مقامك في المنزلة والرّفعة . ويقال : ما باع على بيعك أحد ، أي لم يساوك أحد . [ إلى أن قال : ] وروي أنّ النّبيّ أنّه قال : « البيّعان بالخيار ما لم يتفرّقا » . البيّعان هما البائع والمشتري ، وكلّ واحد منهما بيّع وبائع . ورواه بعضهم : « المتبايعان بالخيار ما لم يتفرّقا » . وأخبرني عبد الملك عن الرّبيع عن الشّافعيّ أنّه قال في قوله : « ولا يبيع الرّجل على بيع أخيه » : هو أن يشتري الرّجل من الرّجل سلعة ولمّا يتفرّقا عن مقامهما . فنهى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أن يعرض رجل آخر سلعة أخرى على المشتري تشبه السّلعة الّتي اشترى ويبيعها منه . لأنّه لعلّه أن يردّ السّلعة الّتي اشترى أوّلا ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جعل للمتبايعين الخيار مالم يتفرّقا ، فيكون البائع الآخر قد أفسد على البائع الأوّل بيعه . ثمّ لعلّ البائع الآخر يختار نقض البيع ، فيفسد على البائع والمبتاع بيعه . [ ثمّ ذكر كلام الشّافعيّ في معنى الحديث إلى أن قال : ] وقال بعض أهل العربيّة : يقال : إنّ رباع بني فلان قد بعن من « البيع » وقد بعن من « البوع » فضمّ الباء في « البيع » ، وكسروها في « البوع » للفرق بين الفاعل والمفعول ، ألا ترى أنّك تقول : رأيت إماء بعن متاعا إذا كنّ بائعات ، ثمّ تقول : رأيت إماء بعن إذا كنّ مبيعات . فإنّما يتبيّن الفاعل من الفاعل « 2 » باختلاف الحركات ، وكذلك من البوع . قلت : ومن العرب من يجري ذوات الياء على الكسر وذوات الواو على الضّمّ ، سمعت العرب تقول : صفنا . بمكان كذا وكذا ، أي أقمنا به في الصّيف . وصفنا أيضا ، إذا أصابنا مطر الصّيف ؛ فلم يفرّقوا بين فعل الفاعلين والمفعولين . وقال الأصمعيّ : قال أبو عمرو ابن العلاء : سمعت ذا الرّمّة يقول : ما رأيت أفصح من أمة آل فلان ! قلت لها كيف كان المطر عندكم ؟ فقالت : غثنا ما شئنا ؛ رواه هكذا بالكسر . ( 3 : 236 ) الصّاحب : بعته : في معنى بعته واشتريته جميعا ، فانباع ، أي نفق وابتاع ، أي اشترى . والبيع : مثل البوع . [ ثمّ استشهد بشعر ] وأبعته : عرضته للبيع ، وأمسكته للتّجارة . والبياعات : الأشياء الّتي لا يتبايع بها إلّا للتّجارة . والبيعة : الصّفقة لإيجاب البيع ، والطّاعة ، ويقال : تبايعوا على الأمر . والبيع : المبيع ، والجميع : البيوع .

--> ( 1 ) بطن من طيّئ . ( القاموس المحيط ) ( 2 ) الصّحيح : من المفعول ، كما ذكره اللّسان ( 8 : 20 ) .